أصل هذا العمل قنديل زجاجي من الفترة المملوكية، استُخدم في جامع السلطان برقوق بالقاهرة. قناديل تلك الحقبة لم تكن مجرد أدوات إنارة؛ بل كانت تمثيلاً رمزياً لمفهوم "النور الإلهي الذي يتحد مع المكان".
الكتابة والرمز
على الشريط العلوي للقنديل، تُقرأ آية الكوفيين الأشهر في أدب القناديل الإسلامية: سورة النور، الآية 35 — "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ…" وعلى السطح، زخارف رومي منحنية ترمز إلى اللانهاية والانتظام والتناغم الإلهي.
تفسير Çini Project
في ورشتنا، أُعيد تفسير هذا القنديل التاريخي على شكل خزفي مصنوع على عجلة الخزف بارتفاع 49 سم. احتُفظ بالترتيب الأصلي للزخرفة، بينما تلاءم ريتم الرومي مع انقباض وانفراج الشكل، مما منح القطعة حركة متوازنة.
في اللون، استند التطبيق إلى اللغة البصرية للقنديل الزجاجي الأصلي، مع إعادة صياغته بدرجات تناسب تقنية تحت الزجاج الخزفية. اللون الفيروزي والخلفية الداكنة يحملان التركيب، بينما تمنحه تأكيدات حمراء العمق والإيقاع.
من الزجاج إلى الخزف، يُبرز هذا العمل استمرارية الجمال والمعنى عبر المواد المختلفة — نحيي النور التاريخي بلغة الخزف اليوم.
